تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
هل تشعر بالحياء لضعف علاقتك به ؟ هل تشعر بالحياء لبعدك عنه ؟ هل تشعر بالحياء لقصور عبادتك نحوه ؟ ألا تستحي من فضله عليك وأنت غافل عنه ؟ ألا تستحي من كرمه عليك وأنت جاحد له ؟ ألا تستحي من رعايته لك واهتمامه بك وأنت معرض عنه ؟ ألا تستحي من ذكره لك ونسيانك له ؟ مولاي . . . كيف أنساك ولم تزل ذاكري ، وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي ؟ ! « 1 » . انظر إلى نفسك كيف تظهر الحياء أمام الناس وتتصرف بكل أدب واحترام أمامهم ، ولكن هل تتصرف كذلك أمام مولاك ؟ ! هل سمعت بقصّة ذلك الرّجل الّذي كان واقفا بين يدي أحد الملوك ، وهو يتكلّم ، في هذه الأثناء لدغته عقرب لكنه لم يتحرّك من باب الحياء والأدب ومرة أخرى لدغته تلك العقرب حتى بلغت سبع مرّات إلى أن سقط ميتا بعد اللدغة الأخيرة . إن كان الحياء والأدب هكذا أمام ملك من ملوك الدنيا فحري بنا أن نلتزم بالحد الأدنى من الأدب والحياء أمام اللّه جلّ جلاله !
هامش
( 1 ) من مناجاة الراجين .