هل تشعر بالحياء لضعف علاقتك به ؟
هل تشعر بالحياء لبعدك عنه ؟
هل تشعر بالحياء لقصور عبادتك نحوه ؟
ألا تستحي من فضله عليك وأنت غافل عنه ؟
ألا تستحي من كرمه عليك وأنت جاحد له ؟
ألا تستحي من رعايته لك واهتمامه بك وأنت معرض عنه ؟
ألا تستحي من ذكره لك ونسيانك له ؟
مولاي . . .
كيف أنساك ولم تزل ذاكري ، وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي ؟ ! « 1 » .
انظر إلى نفسك كيف تظهر الحياء أمام الناس وتتصرف بكل أدب واحترام أمامهم ، ولكن هل تتصرف كذلك أمام مولاك ؟ !
هل سمعت بقصّة ذلك الرّجل الّذي كان واقفا بين يدي أحد الملوك ، وهو يتكلّم ، في هذه الأثناء لدغته عقرب لكنه لم يتحرّك من باب الحياء والأدب ومرة أخرى لدغته تلك العقرب حتى بلغت سبع مرّات إلى أن سقط ميتا بعد اللدغة الأخيرة .
إن كان الحياء والأدب هكذا أمام ملك من ملوك الدنيا فحري بنا أن نلتزم بالحد الأدنى من الأدب والحياء أمام اللّه جلّ جلاله !
هامش
( 1 ) من مناجاة الراجين .