قصة للعبرة
لقد ورد في حديث عن الإمام زين العابدين عليه السّلام أنّه قال :
« حينما اختلت ( زليخا ) امرأة العزيز بيوسف عليه السّلام ، قامت إلى الصنم فوضعت عليه ثوبا .
فقال لها النبي يوسف عليه السّلام : ما هذا ؟
فقالت : أستحي من الصّنم أن يرانا .
فقال لها يوسف عليه السّلام : أتستحين ممّن لا يسمع ولا يبصر ولا يفقه ولا يأكل ولا يشرب ولا أستحي أنا ممّن خلق الإنسان وعلّمه » « 1 » ؟ !
فإن كانت زليخا كذلك أمام صنم لا يرى ولا يسمع ، فما حالنا نحن أمام حضرة ملك الملوك الحي القيوم ذي الجلال والإكرام ؟ ؟ !
نحن في حالة يرثى لها ؟ !
نرتكب الذنوب في حضرته وأمام عينه ولا نبالي !
وهنا الطامة الكبرى وذلك أننا إذا كنا غير ملتفتين إليه حال وقوع المعصية فتلك مصيبة وإن كنا ملتفتين إليه فالمصيبة أعظم .
إذا إن وراء كل هذه الجرأة على المولى قلة الحياء !
ومن هنا نجد في الأدعية الشريفة شكوى الإنسان من قلة حيائه وهذه الحالة من أرق المعاني في الأدعية حيث يكون الحاكم في هذه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 12 ، ص 266 .