تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الاستحياء من اللّه

« ويحملني ويجرئني على معصيتك حلمك عني ويدعوني إلى قلة الحياء سترك عليّ ويسرعني إلى التوثب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك وعظيم عفوك » « 1 » . اسأل نفسك بكل صدق وشفافية : ما ذا تفعل إذا دخلت على شخص وعرفت أنّه عظيم ذو سلطان وقدرة ألا تعظّمه وتهابه ؟ وإذا عرفت مع ذلك كونه المنعم عليك والمحسن إليك مدّة عمرك ألا تفديه بنفسك ومالك ولا تغفل عن خدمته ؟ وإذا عرفت أيضا أنّه عالم بتقصيرك نحوه وعالم بسوء سريرتك ورأيته مع ذلك مقبلا عليك بكرم وجهه ألا تقبل إليه وتدنو منه ؟ . وإذا رأيت نفسك مدبرا عنه متكاسلا عن القيام بخدمته ، لا بل عاصيا له ألا تشعر في قرارة نفسك بالحياء والخجل منه ؟ قس هذا الأمر على مولاك الحقيقي وانظر كيف تتعامل معه وتتصرّف في حضرته ! ! !
هامش
( 1 ) من دعاء أبي حمزة الثمالي .