الاستحياء من اللّه
« ويحملني ويجرئني على معصيتك حلمك عني ويدعوني إلى قلة الحياء سترك عليّ ويسرعني إلى التوثب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك وعظيم عفوك » « 1 » .
اسأل نفسك بكل صدق وشفافية :
ما ذا تفعل إذا دخلت على شخص وعرفت أنّه عظيم ذو سلطان وقدرة ألا تعظّمه وتهابه ؟
وإذا عرفت مع ذلك كونه المنعم عليك والمحسن إليك مدّة عمرك ألا تفديه بنفسك ومالك ولا تغفل عن خدمته ؟
وإذا عرفت أيضا أنّه عالم بتقصيرك نحوه وعالم بسوء سريرتك ورأيته مع ذلك مقبلا عليك بكرم وجهه ألا تقبل إليه وتدنو منه ؟ .
وإذا رأيت نفسك مدبرا عنه متكاسلا عن القيام بخدمته ، لا بل عاصيا له ألا تشعر في قرارة نفسك بالحياء والخجل منه ؟
قس هذا الأمر على مولاك الحقيقي وانظر كيف تتعامل معه وتتصرّف في حضرته ! ! !
هامش
( 1 ) من دعاء أبي حمزة الثمالي .