تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال : فخرج الشاب في بعض الليالي يتخلل القبور ، فأعلم عبد اللّه بن عباس بذلك ، فخرج لينظر ما يكون من أمره ، ووقف ناحية ينظر إليه من حيث لا يراه الشاب . قال : فدخل قبرا قد حفر ، ثم اضطجع في اللحد ، ونادى بأعلى صوته : يا ويحي إذا دخلت لحدي وحدي ، ونطقت الأرض من تحتي فقالت : لا مرحبا بك ولا أهلا قد كنت أبغضك وأنت على ظهري فكيف وقد صرت في بطني ؟ ! بل يا ويحي إذا نظرت إلى الأنبياء وقوفا ، والملائكة صفوفا ! فمن عدلك غدا من يخلصني ؟ ! ومن المظلومين من يستنقذني ؟ ! ومن عذاب النار من يجيرني ؟ ! عصيت من ليس بأهل أن يعصى ! عاهدت ربي مرة بعد أخرى فلم يجد عندي صدقا ولا وفاء . . وجعل يردد هذا الكلام ويبكي ، فلما خرج من القبر التزمه ابن العباس وعانقه ، ثم قال له : نعم النباش ، نعم النباش ، ما أنبشك للذنوب والخطايا « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 6 ، ص 131 .
مداد الروح — صفحة 134 | الشيخ محمد عبد الله الحمود