وأنت على كل ذلك لا ترعوي * فأراك عندي عجيب عجيب « 1 »
وبعد هذا !
كيف يصح لنا ترك الاهتمام بالمحاسبة في حين أن وراءنا محاسبة عظيمة ودقيقة من قبل اللّه تعالى كما أخبرنا القرآن بها :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[ الأنبياء : 47 ] .
كما ورد عن إمامنا الصادق عليه السّلام أنه قال : « ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإن في القيامة خمسين موقفا كل موقف مقام ألف سنة » « 2 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لأبي ذر : « يا أبا ذر حاسب نفسك قبل ان تحاسب ، فإنه أهون لحسابك غدا ، وزن نفسك قبل أن توزن ، وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى على اللّه خافية . . . » « 3 »
وبناء عليه فمن حاسب نفسه قبل أن يحاسب يوم القيامة : خفّ حسابه ، وحضر عند السؤال جوابه ، وعظم يوم القيامة ثوابه ، وحسن منقلبة ومآبه .
« إلهي . . . ارحم في هذه الدنيا غربتي ، وعند الموت كربتي ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 75 ، ص 92 .
( 2 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 67 ، ص 64 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، م . س ، ج 16 ، ص 98 .