تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 - 8 ] ، ثم لا يحاسب نفسه ويراقب ما يرسله من الأعمال إلى ذلك العالم حيث يلتقيها هناك « 1 » .

لماذا ننسى محاسبة أنفسنا ؟

اعلم إن الكثير من الناس لا يحاسب نفسه بسبب الغفلة وكأنه لم يفعل شيئا . فهؤلاء الناس يسدلون ستار النسيان على أعمالهم السالفة ويتصورون أنها قد انتهت ، غافلين عن اللّه تعالى الذي افرد لكل إنسان سجلا خاصا به وأوكل إلى عدد من الملائكة مهمة تسجيل كل ما يقوم به من الأعمال ولا بد أن يخضع هذا السجل للتدقيق والفحص في يوم القيامة كما قال اللّه تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
[ الإسراء : 13 ] . إن هذا الكتاب يفتح أمام الإنسان ويعرض عليه بحيث انه لا يستطيع أن ينكر أي شيء كيف وقد ذكر اللّه تعالى في كتابه حال بعض الناس الذين سيذهلون من دقة الحساب حيث يقولون :
يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف : 49 ] . حقا . . . علينا أن نقف الآن مع أنفسنا ونتضرع إلى ربنا عسى أن يرحمنا وندعوه : « إلهي وسيدي فأسألك بالقدرة التي قدرتها . . . أن تهب لي . . . كل جرم أجرمته وكل ذنب أذنبته وكل قبيح أسررته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته أخفيته أو أظهرته وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام
هامش
( 1 ) المواعظ والحكم ، م . س ، ص 52 .