تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ونحن أيضا مطالبون بان ننبش ذنوبنا ونحاسب أنفسنا كي لا نخزى يوم القيامة . كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في وصيته لابن جندب : « يا ابن جندب ، حق على كل مسلم يعرفنا أن يعرض عمله في كل يوم وليلة على نفسه فيكون محاسبا لنفسه ، فإن رأى حسنة استزاد منها ، وإن رأى سيئة استغفر منها لئلا يخزى يوم القيامة » « 1 » .

هل المحاسبة تشمل كل الناس ؟

يقول الشهيد مطهري : قد يتصور البعض بأن محاسبة النفس هي من شأن أولئك الذين يمارسون الرياضة الروحية أو السالكين ، ولا معنى لها لدى الناس العاديين . وهذا النوع من التفكير خاطئ ، ذلك أن القرآن يدعو إلى محاسبة النفس ولم يحصر دعوته بفئة معينة من الناس ، إنه يخاطب الذين آمنوا كافة . . . ، وهل الحساب في عالم الآخرة ينحصر بأهل الرياضة الروحية وأرباب السلوك ؟ كلا إن الحساب يشمل الجميع . . . يقول أحد علماء الأخلاق : إن العظماء من السلف الصالح كانوا يعتقدون بأن من لا يحاسب نفسه هو إما ملحد باليوم الآخر والمعاد أو أنه مجنون ، وإلا فكيف لمن يحمل في رأسه عقلا سليما وهو يؤمن بالقرآن كتابا من عند اللّه ينادي :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ
هامش
( 1 ) تحف العقول ، م . س ، ابن شعبة الحراني ، ص 301 .
مداد الروح — صفحة 135 | الشيخ محمد عبد الله الحمود