محاسبة النفس
« اللهم إني أعوذ بك من أن تفضحني في ذلك اليوم بين يدي الخلائق بجريرتي ، أو أن ألقى الخزي والندامة بخطيئتي أو أن تظهر فيه سيئاتي على حسناتي أو أن تنوه بين الخلائق باسمي ، يا كريم يا كريم ، العفو العفو الستر الستر . . » « 1 » .
من الأمور التي تساعد الإنسان على تجنب المعصية وعدم ارتكابها ، محاسبة النفس ، وذلك أنّ من يدرك شدة الحساب في يوم القيامة فلا بد من أن يسعى للتخفيف من حسابه ، ويجعله يسيرا وهو ما يتطلب أن يحاسب نفسه في الدنيا يوميا ليرى ما قدّم لغده . . هل قدم خيرا أو قدم شرا ؟ ! كما أرشدنا إلى ذلك قوله تبارك وتعالى :
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
[ سورة الحشر : 18 ] .
وعلى أية حال فحساب ما قدّم الإنسان لغد ، الوارد في الآية الكريمة أمر تحكمه الفطرة ، لأن الإنسان المسافر في أسفاره الاعتيادية لا بد له من الزاد لسفره فكيف بالسفر إلى عالم البقاء ؟ !
ولكننا في غفلة ، فمتى نستيقظ منها !
هامش
( 1 ) من زيارة النبي صلى اللّه عليه وآله من بعد .