ورب العزة والجلال يعجب لغفوتنا وغفلتنا !
فقد قال في حديث قدسي :
« عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح !
وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف يجمع المال !
وعجبت لمن أيقن بالقبر كيف يضحك !
وعجبت لمن أيقن بزوال الدنيا كيف يطمئن إليها ! . . .
وعجبت لمن هو عالم باللسان وجاهل بالقلب !
وعجبت لمن هو مطهر بالماء وغير طاهر بالقلب !
وعجبت لمن اشتغل بعيوب الناس وهو غافل عن عيوب نفسه !
وعجبت لمن يعلم أن اللّه تعالى مطّلع عليه كيف يعصيه !
وعجبت لمن يعلم أنه يموت وحده ويدخل القبر وحده ويحاسب وحده كيف يستأنس بالناس . . . » « 1 »
وكذلك ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أبيات من الشعر يبيّن فيها استغرابه منا إذ يقول عليه السّلام :
إذا كنت تعلم أن الفراق * فراق الحياة قريب قريب
وأن المعدّ جهاز الرحيل * ليوم الرحيل مصيب مصيب
وأن المقدّم ما لا يفوت * على ما يفوت معيب معيب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، م . س ، ج 9 ، ص . 277