أبي جعفر محمّد بن عثمان « 1 » .
وقد ورد عن الرضا عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال :
« الدنيا كلّها جهل إلّا مواضع العلم ، والعلم كلّه حجّة إلّا ما عمل به ، والعمل كلّه رياء إلّا ما كان مخلصا ، والإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له » « 2 » .
وبهذا نفهم أنّنا يجب أن نكون دائما على حذر من سوء العاقبة ولا بدّ لنا من تحصيل علاج لمشكلة سوء العاقبة .
وعلاج مشكلة سوء العاقبة عبارة عن مجموع أمرين :
الأمر الأوّل : التضرّع إلى اللّه سبحانه وتعالى وطلب حسن العاقبة منه ، كما يشهد لذلك ما ورد بشأن أحمد بن هلال العبرتائي « 3 » الذي كان صالحا في أوّل أمره ، وقد حجّ أربعا وخمسين حجّة ، عشرون منها على قدميه ، وكان رواة أصحابنا بالعراق قد لقوه وكتبوا منه ، ثمّ خرج ذمّه من قبل إمامنا أبي محمّد العسكري سلام اللّه عليه ، وكتب عليه السّلام إلى قوّامه بالعراق : « إحذروا الصوفيّ المتصنّع » فأنكر رواة أصحابنا في العراق ما ورد بذمّه ، فحملوا القاسم بن علاء على أن يراجع في أمره ، فخرج مرّة أخرى ذمّه والتبرّي منه ، فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه ، فخرج : « لا شكر اللّه قدره ، لم يدع المرء ربّه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقرّا ولا يجعله مستودعا . . . » .
والأمر الثاني : أن يعمد الإنسان إلى عدم خروج النكتة السوداء في قلبه ؛ وذلك بترك الذنب . ولو خرجت يعمد إلى علاجها ومحوها بالتوبة قبل أن تتّسع ، فإنّ في
هامش
( 1 ) راجع معجم رجال الحديث 16 / 309 فصاعدا .
( 2 ) البحار 2 / 29 .
( 3 ) راجع معجم رجال الحديث 2 / 356 .