دينه » « 1 » .
7 - وعن إسحاق بن عمّار قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليت السياط على رؤوس أصحابي حتّى يتفقّهوا في الحلال والحرام » « 2 » .
8 - وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . يا كميل ، إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيؤوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق . . . » « 3 » .
فبفهم العقل وبقرينة هذه الأدلة النقليّة وأمثالها ، ندرك أنّ المقصود بما يدلّ على كون جلاء القلوب والضمائر يوجب انعكاس الحقائق في النفس ، ليس هو الاستغناء عن التعلّم ، وإنّما المقصود بذلك : أنّ جلاءهما وصفاءهما يوجب انعكاس قسم من الحقائق التي لا يكفي فيها مجرّد التعلّم ، وأنّ من وقع الرين والغبار على قلبه ، فقد تلك الإدراكات الربّانية الطاهرة . والمقدار الذي يكون ارتباطه بتطهير القلب وجلاء الضمير والوجدان واضحا حتّى لعامّة الناس ، هو :
مدركات الضمير والفطرة .
ويبدو لي أنّه ممّا يشير إلى الضمير والفطرة والقلب قوله سبحانه وتعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ . . .
« 4 » .
ومن الطريف تشبيه الآية المباركة التي نزلت قبل حوالي أربعة عشر قرنا ضيق
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 176 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 213 .
( 3 ) نهج البلاغة : 685 ، رقم الحكمة : 147 .
( 4 ) السورة 6 ، الأنعام ، الآية : 125 .