من طرفة عين فأحدث ذلك الذنب .
قلت : فبلغ به كفرا أصلحك اللّه ؟
قال : لا ، ولكنّ الموت على تلك الحال هلاك » « 1 » .
وطبعا يحمل الذنب في الحديث على معنى ترك الأولى ، ممّا يحسبه الأنبياء والأوصياء والمعصومون بالنسبة لأنفسهم ضلالة ونقصانا للدرجة ، وعلى هذا الأساس ورد في القرآن :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 2 » .
اللّهمّ لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدا بحقّ محمّد وآله الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وفي نهاية البحث أشير إلى أمرين :
الأمر الأوّل : أنّ من المحتمل أن يكون أسلوب إتمام الحجّة على العبد في يوم القيامة ، أو - في الأقلّ - أحد أساليب إتمام الحجّة عليه في ذلك اليوم ، عبارة عن مجموع أمرين :
أ - تقوية الذاكرة ، قال اللّه تعالى :
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى
« 3 » .
وفي الحديث عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ، ثمّ قيل له : اقرأ . قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : إنّ اللّه يذكّره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلّا ذكره كأنّه فعله تلك الساعة ؛ فلذلك قالوا :
. . . يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 581 ، باب دعوات موجزات ، الحديث 15 .
( 2 ) السورة 37 ، الصافات ، الآيتان : 143 - 144 .
( 3 ) السورة 79 ، النازعات ، الآية : 35 .