أَحْصاها . . . »
« 1 » .
ولعلّ ما في يوم القيامة من أمثال تجسّم الأعمال ، أو تطاير الكتب أو شهادة الجوارح ، أو شهادة الأرض أو نحو ذلك ، يكون جميعا مساعدة للذاكرة ، أو دعما وتأييدا لها .
ب - إذكاء الضمير والوجدان ، كي يحاسب الإنسان نفسه بنفسه ، وتتمّ الحجّة عليه بذلك ، قال اللّه تعالى :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 2 » .
الأمر الثاني : أنّ ما ذكرناه : من أنّ تصفية القلب وإذكاء الضمير يساعدان على انعكاس الحقائق في مرآة القلب والضمير ، لا نقصد بذلك الاستغناء عن التعلّم المألوف بحجّة أنّنا - إذن - نلازم التقوى ، فيزوّدنا اللّه - تعالى - بنور العلم كما قال في محكم كتابه :
. . . وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ . . .
« 3 » فلا حاجة إلى إتعاب النفس بالتعلّم .
فإنّ عدم الحاجة إلى التعلّم لا نعهده في غير المعصومين عليهم السّلام ، ونحن قد أمرنا من قبل الشريعة بالتعلّم ، قال اللّه تعالى :
. . . فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 4 » .
وروايات التعلّم لعلّها فوق حدّ الإحصاء ، وكنموذج له نذكر ما يلي :
1 - عن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « تعلّموا العلم ؛ فإنّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 7 / 315 ، والآية : 49 في السورة 18 ، الكهف . إلّا أنّ الوارد في القرآن :يا وَيْلَتَنا.
( 2 ) السورة 17 ، الإسراء ، الآية : 14 .
( 3 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية : 282 .
( 4 ) السورة 9 ، التوبة ، الآية : 122 .