تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الأولياء الكمّلين الذين ليسوا بحاجة إلى التنبيه بإنزال المصائب . ومن الطريف ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ البلاء للظالم أدب ، وللمؤمن امتحان ، وللأنبياء درجة ، وللأولياء كرامة » « 1 » . وورد أيضا عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ليتعاهد المؤمن بالبلاء ، إمّا بمرض في جسده ، أو بمصيبة في أهله أو مال ، أو مصيبة من مصائب الدنيا ؛ ليأجره عليها » « 2 » . وعنه عليه السّلام : « ما من مؤمن إلّا وهو يذكّر في كلّ أربعين يوما ببلاء ، إمّا في ماله ، أو في ولده ، أو في نفسه فيؤجر عليه ، أو همّ لا يدري من أين هو » « 3 » . وعن الباقر عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ المؤمن إذا قارف الذنوب ابتلي بها بالفقر ، فإن كان في ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا ابتلي بالمرض ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا ابتلي بالخوف من السلطان يطلبه ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا ضيّق عليه عند خروج نفسه حتّى يلقى اللّه حين يلقاه وماله من ذنب يدّعيه عليه ، فيأمر به إلى الجنّة ، وإنّ الكافر والمنافق ليهون عليهما خروج أنفسهما حتّى يلقيان اللّه حين يلقيانه ومالهما عنده من حسنة يدّعيانها عليه ، فيأمر بهما إلى النار » « 4 » . فهذه الروايات ونحوها كالآيات تدلّ على أنّ للمصائب أسبابا مختلفة . ولا يخفى أنّه لو انحصر سبب المصائب في المجازاة أو التأديب أو كفارة الذنب ، لا نفضح العاصون . فمن النعم على العباد وجود أسباب أخرى كرفع الدرجات
هامش
( 1 ) البحار 81 / 198 . ( 2 ) البحار 81 / 198 . ( 3 ) المصدر نفسه : 198 - 199 . ( 4 ) المصدر نفسه : ص 199 - 200 .