الفصل الحادي عشر الإخبات
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 1 » .
وأيضا قال عزّ من قائل :
. . . وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 2 » .
قيل : إنّ الإخبات من أوائل مقام الطمأنينة « 3 » وقيل : هو السكون إلى من أنجذب إليه بقوّة الشوق « 4 » .
وقد فسّر الإخبات في مجمع البحرين تارة بمعنى الطمأنينة وسكون القلب ، وأخرى بمعنى الخشوع والتواضع « 5 » .
وورد في الحديث عن زيد الشحام بسند صحيح ، عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت له : إنّ عندنا رجلا يقال له : كليب ، فلا يجيء عنكم شيء إلّا قال : أنا أسلّم ، فسمّيناه كليب تسليم قال : فترحّم عليه ، ثمّ قال : أتدرون ما التسليم ؟ فسكتنا ، فقال : هو
هامش
( 1 ) السورة 11 ، هود ، الآية : 23 .
( 2 ) السورة 22 ، الحج ، الآيتان : 34 - 35 .
( 3 ) منازل السائرين لعبد اللّه الأنصاري باب الإخبات .
( 4 ) شرح منازل السائرين لعبد الرزاق الكاشاني : 51 .
( 5 ) مجمع البحرين 2 / 199 .