السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها . . .
« 1 » .
وقال تعالى :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ . . .
« 2 » ولكن الإنسان هو الذي حمل الأمانة ، وعليه أن يعمل على وفق متطلّباتها كاملة . وحملها الإنسان إنّه كان ظلوما جهولا .
والوصول إلى هكذا مقامات مع حفظ التوازن بحاجة إلى رياضة عظيمة ومثابرة كبيرة ، ولا ينالها إلّا ذو حظّ عظيم . وذلك بحاجة إلى الصدق والجدّية الكاملين في إرادة تهذيب النفس من ناحية ، وإلى الطلب من اللّه تعالى أن يعيننا على أنفسنا في ذلك من ناحية أخرى ، فإن فعلنا ذلك كلّه حقّا كنّا مصداقا للآية الكريمة :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) السورة 33 ، الأحزاب ، الآية : 72 .
( 2 ) السورة 59 ، الحشر ، الآية : 21 .
( 3 ) السورة 29 ، العنكبوت ، الآية : 69 .