الفصل العاشر الخشوع
قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
« 1 » .
قد فسّر الخشوع بمعنى الخضوع الممزوج إمّا بالمحبّة التي توجب انكسار النفس هيبة للمحبوب المتعالي في العظمة ، أو بالخوف ممّن له سطوة تخشى ونقمة تتّقى « 2 » .
ولهذا ورد في بعض أدعية السحر لشهر رمضان المبارك : « اللّهمّ إنّي أسألك خشوع الإيمان قبل خشوع الذلّ في النار . . . » « 3 » . فالإيمان يوجب الخشوع بكلا شكليه المشار إليهما ، في حين أن النار - أعاذنا اللّه منها - توجب الخشوع بشكله الثاني .
ولتأثير الآية المذكورة في نفوس بعض الناس بعض الحكايات والقصص ، وذلك من قبيل حكاية فضيل بن عياض التي تعرّضنا لها في أوائل المدخل لهذا
هامش
( 1 ) السورة 57 ، الحديد ، الآية : 16 .
( 2 ) راجع شرح منازل السائرين لكمال الدين عبد الرزاق : 50 .
( 3 ) مفاتيح الجنان في ذيل دعاء أبي حمزة الثمالي : 198 بحسب طبعة طاهر خوشنويس .