الفصل الثامن الخوف
قال اللّه تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » .
وأيضا قال عزّ من قائل :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً * فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
« 2 » .
وقال عزّ اسمه :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 3 » .
قيل : إنّ الفرق بين الخوف والحزن بعد اشتراكهما في تألّم الباطن أنّ الحزن على ما فات ، والخوف ممّا هو آت « 4 » .
هامش
( 1 ) السورة 32 ، السجدة ، الآيتان : 16 - 17 .
( 2 ) السورة 76 ، الإنسان ، الآيات : 7 - 11 .
( 3 ) السورة 79 ، النازعات ، الآية : 40 - 41 .
( 4 ) شرح منازل السائرين لكمال الدين عبد الرزاق الكاشاني : 48 - 49 .