تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
زمانها من الموت « 1 » فباللّه عليك هل تحتمل بامرأة كهذه أن تعصي اللّه طرفة عين ؟ ! ولنعم ما قيل بالفارسيّة :
زن مگو مرد آفرين روزگار * زن مگو بنت الجلال أخت الوقار زن مگو خاك درش نقش جبين * زن مگو دست خدا در آستين
وأمّا ما اشتهر من انحصار المعصومين في هذه الامّة في أربعة عشر فالمقصود بذلك أولئك الذين خلقوا معصومين دون الذين عصموا أنفسهم بعد الولادة بالتربية وبحول اللّه اقتداء بهم . وفي ختام حديثنا عن ضرورة التوبة نشير إلى كلمتين نقلتا عن بعض السلف أو عن بعض العارفين ، وهما وإن لم أرهما منتهيين إلى إمام معصوم ولكن فيهما عظة وعبرة ، ونشير - أيضا - إلى رواية لم أرها إلّا في نقل الغزالي ، ولكن فيها - أيضا - عظة وعبرة : 1 - روي عن بعض السلف « 2 » أنّه قال : « ما من عبد يعصي إلّا استأذن مكانه من الأرض أن يخسف « 3 » به واستأذن سقفه من السماء أن يسقط عليه كسفا ، فيقول اللّه - تعالى - للأرض والسماء : كفّا عن عبدي وأمهلاه ، فإنّكما لم تخلقاه ، ولو خلقتماه لرحمتماه ، لعلّه يتوب إليّ فأغفر له ، لعلّه يستبدل صالحا فابدله حسنات ، فذلك معنى قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ . . .
« 4 » » .
هامش
( 1 ) راجع البحار 45 / 179 - 183 . ( 2 ) نقله في المحجة 7 / 94 عن الإحياء للغزالي . ( 3 ) يؤيّده ما ورد في الدعاء بعد صلاة زيارة الإمام الرضا عليه السّلام خطابا للّه تعالى : سيّدي لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي أو الجبال لهدّتني أو السماوات لاختطفتني أو البحار لأغرقتني . . . راجع مفاتيح الجنان باب زيارة الإمام الرضا عليه السّلام : 502 . ( 4 ) السورة 35 ، فاطر ، الآية : 41 .