الرضا « 1 » في الاحتجاج بين الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام وهارون الرشيد حيث وضّح الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهارون الرشيد : أنّهم عليهم السّلام هم ورثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دون بني العبّاس ؛ وذلك أنّه ادّعى هارون الرشيد أنّ بني العبّاس أولى بالإرث ؛ لأنّ أبا طالب عليه السّلام كان قد مات في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والعبّاس بقي حيّا إلى ما بعد الرسول ، فحجب عليّا عليه السّلام عن الإرث ؛ لأنّ العمّ يحجب ابن العمّ عن الإرث . فأجابه الإمام عليه السّلام بأنّه قال عليّ عليه السّلام : « إنّه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم إلّا للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعمّ مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب إذن ففاطمة عليها السّلام حجبت العبّاس عن الميراث » إلّا أنّ تيما وعديا وبني أميّة قالوا : العمّ والد رأيا منهم بلا حقيقة ، ولا أثر عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ومن قال بقول عليّ عليه السّلام من العلماء فقضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن دراج يقول في هذه المسألة بقول عليّ عليه السّلام ، وقد حكم به ، وقد ولّاه أمير المؤمنين ( يعني هارون الرشيد ) المصرين الكوفة والبصرة ، وقد قضى به . . . فأمر هارون الرشيد بإحضار نوح بن دراج ، وإحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني ، والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنّه قول عليّ عليه السّلام في هذه المسألة ، فقال لهم :
فيما أبلغني بعض العلماء من الحجاز ( يعني موسى بن جعفر عليه السّلام ) فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج ؟ ! فقالوا جسر نوح وجبنّا .
والثالث : بشر الحافي وقد جعلوه - أيضا - من مشاهير العرفاء « 2 » وقد ثبّت التأريخ عنه توبته عن معاصيه على يد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ، وإن لم يثبّت له رجوعه إلى التشيّع وإلى إمامة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام وقصته ما يلي :
روى العلّامة الحلّي رحمه اللّه في منهاج الكرامة أنّه مرّ الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ذات
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 / 82 - 83 .
( 2 ) راجع خدمات متقابل اسلام وإيران : 647 .