تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مصلّاه يسبّح ، ثمّ قام فصلى الغداة ، وطاف بالبيت أسبوعا ، وخرج ، فتبعته وإذا له غاشية وأموال ، وهو على خلاف ما رأيته في الطريق ، ودار به الناس من حوله يسلّمون عليه ، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه : من هذا الفتى ؟ فقال هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فقلت : قد عجبت أن يكون هذه العجائب إلّا لمثل هذا السيّد » . وقد قيل بهذا الصدد :
سل شقيق البلخي عنه وما عا * ين منه وما الذي كان أبصر قال لمّا حججت عاينت شخصا * شاحب اللون ناحل الجسم أسمر سائرا وحده وليس له زا * د فما زلت دائما أتفكر وتوهمّت أنّه يسأل الناس * ولم أدر أنّه الحج الأكبر ثمّ عاينته ونحن نزول * دون قيد على الكثيب الأحمر يضع الرمل في الإناء ويشر * به فناديته وعقلي محيّر أسقني شربة فناولني منه * فعاينته سويقا وسكّر فسألت الحجيج من يك هذا * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر « 1 »
ولنعم ما قيل باللغة الفارسيّة :
به راه كعبه شخصي را بديدم * نزار وزردرنگ وناتوان بود به تنهائى بدون توشه مىرفت * كه از تنهائيش دل بدگمان بود گمانم آمد از أهل سؤال است * ندانستم كه جان كعبه آن بود چو بنشستيم در نزديك چاهى * در آنجا تلّ سرخى هم عيان بود به من از آب وخاكش شربتى داد * كه شهد سكّرم در كأم جان بود چو پرسيدم ز حالش قائلى گفت * امام هفتمين شيعيان بود
هامش
( 1 ) البحار 48 / 80 - 82 ، وراجع أيضا منتهى الآمال : 2 / 205 - 206 .