مصلّاه يسبّح ، ثمّ قام فصلى الغداة ، وطاف بالبيت أسبوعا ، وخرج ، فتبعته وإذا له غاشية وأموال ، وهو على خلاف ما رأيته في الطريق ، ودار به الناس من حوله يسلّمون عليه ، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه : من هذا الفتى ؟ فقال هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فقلت : قد عجبت أن يكون هذه العجائب إلّا لمثل هذا السيّد » .
وقد قيل بهذا الصدد :
سل شقيق البلخي عنه وما عا * ين منه وما الذي كان أبصر
قال لمّا حججت عاينت شخصا * شاحب اللون ناحل الجسم أسمر
سائرا وحده وليس له زا * د فما زلت دائما أتفكر
وتوهمّت أنّه يسأل الناس * ولم أدر أنّه الحج الأكبر
ثمّ عاينته ونحن نزول * دون قيد على الكثيب الأحمر
يضع الرمل في الإناء ويشر * به فناديته وعقلي محيّر
أسقني شربة فناولني منه * فعاينته سويقا وسكّر
فسألت الحجيج من يك هذا * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر « 1 »
ولنعم ما قيل باللغة الفارسيّة :
به راه كعبه شخصي را بديدم * نزار وزردرنگ وناتوان بود
به تنهائى بدون توشه مىرفت * كه از تنهائيش دل بدگمان بود
گمانم آمد از أهل سؤال است * ندانستم كه جان كعبه آن بود
چو بنشستيم در نزديك چاهى * در آنجا تلّ سرخى هم عيان بود
به من از آب وخاكش شربتى داد * كه شهد سكّرم در كأم جان بود
چو پرسيدم ز حالش قائلى گفت * امام هفتمين شيعيان بود
هامش
( 1 ) البحار 48 / 80 - 82 ، وراجع أيضا منتهى الآمال : 2 / 205 - 206 .