تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق عند كنت — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
homo noumenon
الذي وكلت إليه المحافظة على الانسان بوصفه ظاهرة
. homo phaenomenon
وأما الانتحار الجزئي فيكون ببتر عضو من أعضائه ، مثل أن يعطي أو يبيع سنّا لغرسه في لثة شخص آخر ، أو بلغة العصر الحاضر : التخلي عن عضو لزرعه في شخص آخر ، أو الخضوع للخصى من أجل تيسير الاستمرار في الغناء . - لكن الأمر لا يعد كذلك أي انتحارا جزئيا إذا تعلّق ببتر عضو مصاب بالغنغرينة أو مهدد بتلك الإصابة ، مما من شأنه أن يجعل حياة باقي الأعضاء في خطر : وبلغة العصر : استئصال الزائدة الدودية ، أو اللوزتين ، أو المرارة ، أو إحدى الكليتين ، الخ . فليس في هذا كله انتحار جزئي ، بل عمل لمصلحة سائر الجسم . كذلك قطع ما ليس عضوا ، مثل الشعر أو الأظافر - لا يعد جريمة اللهم إلا إذا قصد به مكسب خارجي فلا يكون الأمر بريئا كل البراءة . ثم يتلو كنت ذلك بأسئلة فتاوى
questions casuistiques
هي : 1 - هل يعد انتحارا أن يندفع المرء إلى موت محقق ، من أجل انقاذ الوطن ؟ 2 - هل ينبغي أن نعد الاستشهاد الإرادي ، الذي يقوم في التضحية بالنفس من أجل خلاص الانسانية بعامة ، فعلا بطوليا مثل السابق ؟ 3 - هل يجوز أن نستبق بالانتحار إعداما ظالما يأمر به الحاكم ؟ حتى لو أذن فيه الحاكم ، كما حدث لنيرون حين أذن لسنكا بالانتحار ؟ 4 - هل تعدّ جريمة أن يكون سلطان ، مات منذ قليل ، قد حمل معه سمّا شديد الفعل سريعه ، حتى لا يضطر - لو وقع في أسر العدو أثناء الحرب التي قادها بنفسه - أن يقبل شروطا لفدائه فادحة لوطنة ؟ ألا يمكن أن ننسب إليه هذه النيّة دون أن يكون من الضروري أن نرى في ذلك مجرد كبرياء ؟