عرض المؤمنين ، انّه قال :
« من ذبَّ عن عرضِ أخيه بالغيبة كان حقاً على اللَّه ان يعتقه من النار » « 1 » .
بناءً على ذلك ، فان ما ينبغي طرحه في عملية الطلاق ، هو الطلاق فحسب ، إذ ان التفوه بما يخرج عن اطار الحق والانصاف والعدل لا يعدو كونه ذنباً ، ودخولًا إلى نار جهنم بالنسبة للآخرين .
التهمة والافتراء
ربما يلجأ الزوج إلى اتهام زوجته وتلطيخ سمعتها بين الناس لتبرير طلاقها ، وقد تلجا الزوجة إلى ذلك أيضاً ، كما أن أسرة الزوج قد تبادر إلى اتهام أسرة الزوجة وبالعكس ، وهذا ما لا مثيل له في القبح والدناءة وما لا يقاس عذابه في الآخرة .
يروي الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن حكيم :
« البهتانُ على البريء اثقلُ من الجبال الراسيات » « 2 » .
ويروي الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن ابائه ( عليهم السلام ) :
« مَنْ بهتَ مؤمناً أو مؤمنة أو قال فيه ما ليسَ فيه اقامه اللَّه يوم القيامة على تلٍّ من نارٍ حتى يخرجُ مما قال فيه » « 3 » .
درسٌ فيه عبرةٌ
قيل لرجلٍ : لماذا تريد طلاق امرأتك ؟ قال : انها امرأتي وتحرمُ غيبتها ، وبعد ان طلقها وتزوجت ، سُئل عن سبب طلاقه إياها ، فقال : لا يجوز غيبة امرأة رجلٍ آخر .
هامش
( 1 ) - ميزان الحكمة : 7 / 353 .
( 2 ) - الوسائل : 12 / 288 .
( 3 ) - نفس المصدر .