تلاحظون ان اللَّه سبحانه وتعالى إلى جانب لقضية الطلاق فهو يذكّر الانسان بنعمته وكتابه وحكمته وعلمه اللامتناهي بغية مراعاة الانصاف والعدل في هذه المسألة وبكل جوانبها .
من المسلّم به ان الأسر إذا كانت راسخة الايمان باللَّه واليوم الآخر ، وتتمتع بالأخلاق الفاضلة والعمل الصالح ، لن يطرأ فيها ما يسمى بالطلاق ، ويحيا الزوجان معاً بسلامٍ ووئامٍ حتى النهاية ، وسينعم أولادهما بحياة ملؤها الوئام والصفاء والمحبة .
ان الخمول والعجز والكسل والاعتياد والفشل في الدراسة وفساد الكثير من أبناء الأمة الاسلامية انما منشؤه الاختلاف بين الوالدين وطلاقهما .
على الرجل الاحتراز عن الظلم والاجحاف ، وأداء حقوق زوجته ، والالتزام بتعهداته ، واتباع الأصول الانسانية والاسلامية في التعامل مع عياله ، وعلى المرأة أن تكون زوجةً وامّاً كما ينبغي تلافياً لوقوع الطلاق هذه العملية التي يبغضها اللَّه سبحانه وهذا الغول الموحش ، والنار الملتهبة التي تحرق صرح الأسرة ، إذ ان المتسبب بوقوع الطلاق سيحاسب حساباً عسيراً يوم يقوم الناس لرب العالمين .
لنعمل على أن يصل معدل الطلاق إلى أدنى مستواه ، ولنقلع عن المغازلات وارتكاب المعاصي وظلم بعضنا البعض كي ينتفي الطلاق فيما بيننا .
ينبغي لمحاكم البلاد اعداد كراسٍ يتضمن فضائل الأخلاق وقبح الطلاق وعرضه على المراجعين لمطالعته ، كي لا يعاودوا المراجعة ويقيموا حياةً هانئةً من جديد ، ولئلا يدخل المطلقون والمطلقات معترك الحياة فيستغلهم ضعاف الايمان ويجرونهم نحو الفساد وبذلك يضاف رقم جديدٌ إلى عدد المنحرفين والغاوين .
الأسرة ونظامها في الإسلام — صفحة 447
مساهمون: حسين أنصاريان
ص٤٤٧