خاتمة الحياة
الموت هو منتهى الدنيا المليئة بالنشاط والفعالية ، ومعترك الحياة المفعمة بالحركة والآمال والطموحات ، إذ ينتقل الانسان إلى عالم الآخرة ، ليرى نتائج اعماله في الحياة الدنيا وثمار معتقداته واعماله وأخلاقه .
ان القرآن الكريم يدعو كلًا من الرجل والمرأة إلى التفكير بعاقبتهما ونتيجة اعمالهما وآخرتهما ما داما على قيد الحياة ، وينظرا ما اعدا لآخرتهما من زادٍ ومتاع .
يقول تعالى :
« وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ »
« 1 » .
فقبل الموت من الضروري جداً الوصية على ما يتركه المرء من مالٍ كان اللَّه سبحانه قد رزقه إياه ، وعلى الوصي عزل ثلث ذلك المال وانفاقه على ضوء ما مدوّن في الوصية .
والوصية عملٌ دأب عليه كافة الأنبياء والأئمة والأولياء ، وليس منهم من مات دون وصية ، وهي تكليفٌ الهيٌ ورد في الآية 180 من سورة البقرة ، وأمر من رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) إلى امّته ، ومن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) إلى شيعتهم .
يقول تعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ »
.
وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) - الحشرة : 18 .