ولا تنظر لما تحمل من شهادة علمية على أنها مبعث عزّة لها .
ولا يتحلّى العقلاء من الأولاد إلّا بالتواضع والخضوع قبال أبويهم .
ان التواضع يمنح العزة والشرف والعظمة ، ويجلب الرفعة والشموخ ، ويضفي على الدار الانسجام والصفاء والمحبة ويرسخ التلاحم الاسري .
على المتكبر ان يعلم بعدم وجود من يذعن لتكبره حتى زوجته وولده ، وان نفوسهم ترفض التكبر وتُسقط المتكبر من أعينهم .
قال الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) :
« . . . ومن تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند اللَّه من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقاً » « 1 » .
وعن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) :
« ان من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس ، وان يُسلِّم على مَنْ يلقى ، وان يترك المراء وان كان مُحقاً ولا يحبَّ أن يُحمد على التقوى » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبيل شهادته :
« عليك بالتواضع فإنّه من أعظم العبادة » « 3 » .
العطف على الصغير واحترام الكبير
ان أوامر الاسلام الموجهة للرجال والنساء كافة تركز على العطف على الصغير واحترام الكبير .
ينبغي ان تتحول الأسرة إلى محلٍّ تطبق فيه الاحكام الإلهية وتعاليم الأنبياء
هامش
( 1 ) - البحار : 72 / 117 .
( 2 ) - البحار : 72 / 118 - 119 .
( 3 ) - نفس المصدر .