« أيما عبد التفت في صلاته قال اللّه : يا عبدي إلى من تقصد ومن تطلب ؟ أربا غيري تريد أو رقيبا سواي تطلب ؟ ! أو جودا خلاي تبغي ؟ وأنا أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وأفضل المعطين ، أثيبك ثوابا لا يحصى قدره ، أقبل علي فإني عليك مقبل وملائكتي عليك مقبلون ، فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه ، فإن التفت ثانية أعاد اللّه مقالته ، فإن أقبل على صلاته غفر اللّه له وتجاوز عنه ما كان منه ، فإن التفت ثالثة أعاد اللّه مقالته ، فإن أقبل على صلاته غفر اللّه ما تقدم من ذنبه ، فإن التفت رابعة أعرض اللّه عنه وأعرضت الملائكة عنه ، ويقول : وليتك يا عبدي إلى ما توليت » « 1 » .
قيمة الصلاة في حضور القلب والتوجه نحو اللّه ، ويمكنها أن تكون مؤثرة في صفاء الباطن والقرب إلى اللّه بمقدار حضور القلب ، لم يكن الاهتمام الذي كان يوليه الأنبياء العظام والأئمة الأطهار وأولياء اللّه للصلاة دون طائل .
يقال : « كان علي بن أبي طالب عليه السّلام إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلوّن ، فيقال له : ما لك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء وقت أمانة اللّه التي عرضها على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان ، فلا أدري أحسن أداء ما حملت أم لا » « 2 » .
عن أبي أيوب قال : « كان أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليه السّلام إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما حمرة ومرّة صفرة كأنما يناجيان شيئا يريانه » « 3 » .
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان علي بن الحسين عليه السّلام إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه وكان يصلي صلاة مودع يرى أن لا يصلي بعدها أبدا » « 4 » .
عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام أن الحسن بن علي عليه السّلام كان إذا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 84 ص 244 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 84 ص 248 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 84 ص 248 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 84 ص 250 .