والركوع ، والسجود ، والتشهد ، والسّلام ، والتوجه ، وحضور القلب بمنزلة روح الصلاة . وكما أنه لا قيمة للجسد الذي لا تكون الروح فيه فيكون ميتا ، الصلاة كذلك دون حضور القلب وإن كانت تسقط التكليف ، لكنها لا تصعد بالمصلي نحو المقامات الرفيعة . أهم أهداف تشريع الصلاة ، تحصيل الذكر وذكر اللّه .
يقول اللّه تعالى لنبيه :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
« 1 » .
وعرّفت صلاة الجمعة في القرآن الكريم على أنها ذكر :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
« 2 » .
معيار قبول الصلاة مقدار حضور القلب ، فبالمقدار الذي يكون هناك حضور للقلب تقبل الصلاة بنفس المقدار ، ولهذا السبب ورد الكثير من التأكيد في الأحاديث حول حضور القلب :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وخمسها إلى العشر ، وإن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها ، وإنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه بقلبك » « 3 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل اللّه عز وجل عليه بوجهه فلا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرات ، فإذا التفت ثلاث مرات أعرض عنه » « 4 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يقومن أحدكم في الصلاة متكاسلا ولا ناعسا ولا يفكرن في نفسه ، فإنه بين يدي ربه وإنما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه » « 5 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية 14 .
( 2 ) سورة الجمعة ، الآية 9 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 84 ص 260 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 84 ص 241 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 84 ص 239 .