قلبه نظر اللّه إليه » « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مخبرا عن جبرائيل عن اللّه عز وجل أنه قال : « الإخلاص سر من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي » « 2 » .
للإخلاص مراتب ودرجات ، وأقل مراتبه أن يخلّص الإنسان عباداته من الشرك والرياء والعجب . وأن يؤديها للّه فقط . هذا المقدار من الإخلاص هو شرط لصحة العبادة ولا يحصل التقرب بدونه . قيمة العمل بالنية الطاهرة والإخلاص من الشرك .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يقول اللّه : أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عمله لم أقبله إلا ما كان خالصا » « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة » « 5 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « طوبى لمن أخلص للّه العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطى غيره » « 6 » .
وقال عليه السّلام : « إمارات السعادة إخلاص العمل » « 7 » .
إنما تقبل العبادة في اللّه تعالى وتكون سببا للقرب والكمال إذا كانت خالصة من أي رياء وحب للذات وعجب ، وإذا أديت للّه فقط . معيار القبول وقيمة العمل الإخلاص . وكلما كان الإخلاص أكبر كلما كان العمل أكمل وأكثر قيمة .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ص 285 حكمة 82 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 70 ص 249 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 70 ص 248 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 70 ص 243 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 70 ص 219 .
( 6 ) بحار الأنوار ج 70 ص 229 .
( 7 ) غرر الحكم ص 74 حكمة 56 .