العباد عدة فئات :
[ الفئة الأولى : الذين يعبدون اللّه خوفا من عذابه ]
الفئة الأولى : الذين يعبدون اللّه خوفا من عذابه .
[ الفئة الثانية : الذين يعبدون اللّه طمعا بجنته ونعيمه ]
الفئة الثانية : الذين يعبدون اللّه طمعا بجنته ونعيمه . طبعا هذه المقاصد لا تضر بالعمل . أعمالهم صحيحة وتوجب التقرب والثواب ، لأنه في القرآن والأحاديث غالبا ما يستفاد من هذين الأسلوبين لإرشاد وهداية الناس . هذا إضافة إلى أن النبي الأكرم والأئمة الأطهار عليهم السّلام والأولياء الإلهيون كانوا يخافون من العذاب الإلهي ويجزعون ويفزعون ويظهرون شوقهم واشتياقهم للجنة والنعيم .
[ الفئة الثالثة : الذين يعبدون اللّه شكرا لنعمه ]
الفئة الثالثة : الذين يعبدون اللّه شكرا لنعمه . وهذا القصد لا يتنافى مع الإخلاص الذي هو شرط قبول الأعمال ، لهذا يذكر النعيم في الأحاديث لترغيب الناس بالطاعة وحتى يطيعونه شكرا له . وحتى أن النبي والأئمة الأطهار كانوا أحيانا يقولون : « أفلا أكون عبدا شكورا » لتوجيه الجدية في العبادة .
صحيح أن أعمال هذه الفئات تقبل لكن عمل الفئة الثالثة أكثر قيمة وامتيازا ، لأن فيه إخلاص أكبر .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن قوما عبدوا اللّه رغبة فتلك عبادة التجار وإن قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد وإن قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار » « 1 » .
[ الفئة الرابعة : الذين يعبدون اللّه لإكمال أنفسهم وتربية روح العبادة ]
الفئة الرابعة : الذين يعبدون اللّه لإكمال أنفسهم وتربية روح العبادة . وهذا القصد لا يؤثر على الإخلاص الذي هو شرط صحة العمل .
[ الفئة الخامسة : العباد الخاصون الإلهيون الذين يعبدون اللّه لأنهم يعرفونه ]
الفئة الخامسة : العباد الخاصون الإلهيون الذين يعبدون اللّه لأنهم يعرفونه ولكونه منبع الكمالات والخيرات . لأنهم ملتفتون إلى عظمته وقدرته التي لا نهاية لها حيث لا مؤثر غيره . هو الوحيد الذي يستحق العبادة ، ولهذا يحبون اللّه ويخضعون له ويخشعون أمام قدرته وعظمته وهذه أعلى مراتب الإخلاص .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 70 ص 196 .