الوسيلة الثالثة : العمل الصالح
يستفاد من القرآن الكريم أن الإيمان والعمل الصالح ، وسيلة لتكامل النفس والتقرب إلى اللّه ونيل درجات الإنسانية العليا والحياة الطاهرة الأخروية .
يقول تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » .
يستفاد من الآية أنه يمكن أن يكون للإنسان حياة أخرى طيبة طاهرة غير الحياة الدنيوية ، والحياة الجديدة تلك نتيجة الإيمان والعمل الصالح .
يقول تعالى :
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
« 2 » .
يقول تعالى :
كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 3 » .
ويقول تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 4 » .
يقول سبحانه في الآية : كل العزة والقدرة هي للّه ، إليه تصعد الكلمة الطيبة يعني روح الإنسان الموحد صاحب العقيدة الطاهرة والعمل الصالح هو الذي يرفعها صعودا .
يترك العمل الصالح المقترن بالنية والإخلاص أثرا في نفس الفاعل ويدفعه نحو
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية 97 .
( 2 ) سورة طه ، الآية 75 .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية 110 .
( 4 ) سورة فاطر ، الآية 10 .