5 - توجه اللّه نحو العبد :
عندما يذكر الإنسان ربه ، يتوجه اللّه إليه بدوره ويعتني به ، وهذا ما يستفاد من الآيات والروايات .
يقول تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 1 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « قال اللّه عز وجل : يا بن آدم ! أذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، يا بن آدم ! أذكرني في خلأ أذكرك في خلأ ، يا بن آدم أذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك » وقال : « ما من عبد ذكر اللّه في ملأ من الناس إلا ذكره اللّه في ملأ من الملائكة » « 2 » .
توجه اللّه وعنايته بعبده ليس أمرا اعتباريا أدبيا ، بل واقعي ، ويمكن توجيهه بوجهين :
الوجه الأول : عندما يذكر العبد ربه يصبح قابلا لتقبل الفيض . يفيض اللّه المتعال عليه بالكمال ويرفع درجته .
الوجه الثاني : عندما يذكر العبد الذاكر ربه ، ويتحرك نحوه يصبح محل عناية ولطف اللّه فيجذبه ويرفعه إلى مرتبة أرفع ويتولى إدارة قلبه .
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « قال اللّه تعالى : إذا علمت أن الغالب على عبدي الاشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك فأراد أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقا أولئك الأبطال حقا أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل أولئك الأبطال » « 3 » .
على كل ، توجه وعناية اللّه في حق عبده الذاكر ليس أمرا أدبيا ، بل هو حقيقة ، ويمكن تأويله وتوجيهه بالوجهين المذكورين ، حيث يمكننا الجمع بينهما أيضا .
6 - محبة اللّه لعبده :
من آثار ونتائج الذكر ، محبة اللّه لعبده ، يستفاد من الآيات والروايات أنه عندما يكون العبد ذاكرا لربه مطيعا لأوامره وأوامر نبيه ، يحبه اللّه بدوره أيضا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 152 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 1185 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 93 ص 162 .