وقال الصادق عليه السّلام : « من كان ذاكرا للّه على الحقيقة فهو مطيع ، ومن كان غافلا عنه فهو عاص » « 1 » .
2 - الخضوع والخشوع :
من شاهد قدرة وعظمة اللّه المتعالي يكون قهرا خاضعا له ، ويكون دائم الخجل والذلة لضعفه وقصوره أمامه .
قال الصادق عليه السّلام : « ومعرفتك بذكره لك يورثك الخضوع والاستحياء والانكسار » « 2 » .
3 - عشق العبادة :
أحد آثار نيل مقام الشهود ، التعلق الشديد بالعبادة والالتذاذ بها ، لأن من أدرك عظمة وقدرة خالق الكون ورأى نفسه في محضره ، وشاهد منبع العظمة والكمال ، رجح لذة المناجاة والأنس والتضرع والتوسل على أية لذة أخرى .
المحرومون من طعم اللذائذ المعنوية يتعلقون باللذات المجازية التي تنتهي سريعا وإن لم تكن في الواقع سوى دفع للألم . أما الذين تذوقوا اللذات الحقيقية وذاقوا طعم لذة عبادة ومناجاة الخالق ، لا يستبدلون الأحوال الجميلة الرائعة بأية لذة .
هؤلاء هم العباد الإلهيون المقربون حيث يعبدون اللّه لكونه أهلا للعبادة ، لا طمعا في الثواب أو خوفا من العقاب .
لا بد أنكم سمعتم بلوعة واشتياق وعبادات النبي الأكرم والإمام علي والإمام السجاد وسائر الأئمة عليهم السّلام في هذا الخصوص .
4 - السكينة والطمأنينة :
الدنيا محل الابتلاء والألم والغصة ؛ ويمكن تقسيم ابتلاءات الدنيا إجمالا إلى ثلاثة أنواع :
النوع الأول : أنواع المصائب ، من قبيل مرضه أو مرض أقربائه ؛ موته وموت أقربائه ؛ الظلم والتعدي وأكل حق الآخرين ؛ الإزعاج والأذى .
النوع الثاني : الحسرة والضيق نتيجة لفقدان أمور الدنيا ، أو عدم التمكن من الوصول إليها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 93 ص 158 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 93 ص 158 .