تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والتأهّب ليوم النشور . « 1 » بيان : قال رحمه اللّه في صدر الباب : إنّه من جعل الموت نصب عينيه زهّده في الدنيا ، وهوّن عليه المصائب ، ورغّبه في فعل الخير ، وحثّه على التوبة ، وقيّده عن الفتك ، وقطعه عن بسط الأمل في الدنيا ، وقلّ أن يعود يفرح قلبه بشيء من الدنيا ، وما أنعم اللّه تعالى على عبد بنعمة أعظم من أن يجعل الدار الآخرة نصب عينيه ، ولهذا منّ اللّه على إبراهيم وذرّيّته عليهم السّلام بقوله تعالى :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
« 2 » . . . [ 9317 ] 17 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من علم أنّ الموت مصدره ، والقبر مورده ، وبين يدي اللّه موقفه ، وجوارحه شهيدة له ، طالت حسرته ، وكثرت عبرته ، ودامت فكرته . « 3 » [ 9318 ] 18 - عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك حدّثني بما أنتفع به ، فقال : يا أبا عبيدة ، ما أكثر ذكر الموت إنسان إلّا زهد في الدنيا . « 4 » [ 9319 ] 19 - وقال ( أبو جعفر عليه السّلام ) : إذا استحقّت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر . « 5 » [ 9320 ] 20 - عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال : أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رجل فقال : مالي لا أحبّ الموت ؟ فقال له : ألك مال ؟ قال : نعم ، قال : فقدّمته ؟ قال : لا ، قال : فمن ثمّ
هامش
( 1 ) - ارشاد القلوب ص 58 ب 12 ( 2 ) - ص : 46 ( 3 ) - إرشاد القلوب ص 58 ( 4 ) - البحار ج 6 ص 126 باب حبّ لقاء اللّه ح 3 ( 5 ) - البحار ج 6 ص 126 ح 5