« صريع مبتلى » : الصريع ، فعيل بمعنى المفعول أي المصروع على الأرض والساقط عليها ، لأنّ المرض يغلب على الإنسان حتّى يصرعه . « المساورة » : ساوره مساورة أي واثبه أو وثب عليه ، كأنّه يرى العمل القبيح - لبعده عن ملاءمة الطبع الإنساني بالفطرة الإلهيّة - ينفر من مقترفه كما ينفر الوحش ، فلا يصل إليه المغبون إلّا بالوثبة عليه .
[ 9308 ] 8 - وقال عليه السّلام : فإنّ الموت هادم لذّاتكم ، ومكدّر شهواتكم ، ومباعد طيّاتكم . . . فعليكم بالجدّ والاجتهاد ، والتأهّب والاستعداد ، والتزوّد في منزل الزاد ، ولا تغرّنّكم الحياة الدنيا كما غرّت من كان قبلكم من الأمم الماضية ، والقرون الخالية . « 1 »
بيان :
« الطيّة » : الضمير والنيّة ، الحاجة وقيل : أي منزل السفر ، والمراد أنّ السفر يباعد رحيل القوم .
[ 9309 ] 9 - وقال عليه السّلام : وأوصيكم بذكر الموت وإقلال الغفلة عنه ، وكيف غفلتكم عمّا ليس يغفلكم ، وطمعكم فيمن ليس يمهلكم ؟ ! فكفى واعظا بموتى عاينتموهم ، حملوا إلى قبورهم غير راكبين ، وأنزلوا فيها غير نازلين ، فكأنّهم لم يكونوا للدنيا عمّارا ، وكأنّ الآخرة لم تزل لهم دارا . « 2 »
[ 9310 ] 10 - وقال عليه السّلام : وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت . « 3 »
[ 9311 ] 11 - وقال عليه السّلام : أيّها الناس ، اتّقوا اللّه الذي إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم ، وبادروا الموت الذي إن هربتم منه أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ،
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 723 في خ 221 - صبحي ص 351 في خ 230
( 2 ) - نهج البلاغة ص 758 في خ 230 - صبحي ص 278 في خ 188
( 3 ) - نهج البلاغة ص 1145 في ح 121 - الغرر ج 2 ص 493 ف 54 ح 5