عن المصيبة الكبرى ؟ ! ولو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّا لما اشتدّ عليه جزعك ، فمصابك بتركك الاستعداد أعظم من مصابك بولدك . « 1 »
[ 9305 ] 5 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أفضل الزهد في الدنيا ذكر الموت ، وأفضل العبادة ذكر الموت ، وأفضل التفكّر ذكر الموت ، فمن أثقله ذكر الموت وجد قبره روضة من رياض الجنّة . « 2 »
[ 9306 ] 6 - عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عن الصادق عليه السّلام قال : وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن فيه مكتوب : « لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن اختبر الدنيا وتقلّبها [ بأهلها ] كيف يطمئنّ إليها ، وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف يذنب » . « 3 »
[ 9307 ] 7 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أو لستم ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتّى : فميّت يبكى وآخر يعزّى ، وصريع مبتلى ، وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود ، وطالب للدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي ! !
ألا فاذكروا هادم اللذّات ، ومنغّص الشهوات ، وقاطع الأمنيّات ، عند المساورة للأعمال القبيحة ، واستعينوا اللّه على أداء واجب حقّه ، وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه . « 4 »
بيان :
« بنفسه يجود » : أي إذا قارب موته كأنّه يسخو بها ويسلّمها إلى خالقها .
هامش
( 1 ) - العيون ج 2 ص 5 ب 30 ح 10
( 2 ) - جامع الأخبار ص 165 ف 131
( 3 ) - جامع الأخبار ص 131 ف 89
( 4 ) - نهج البلاغة ص 292 في خ 98