لا تحبّ الموت . « 1 »
[ 9321 ] 21 - عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : كان للحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام صديق وكان ماجنا فتباطأ عليه أيّاما فجاءه يوما ، فقال له الحسن عليه السّلام :
كيف أصبحت ؟ فقال : يا بن رسول اللّه ، أصبحت بخلاف ما أحبّ ويحبّ اللّه ويحبّ الشيطان ، فضحك الحسن عليه السّلام ثمّ قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ أن أطيعه ولا اعصيه ولست كذلك ، والشيطان يحبّ أن أعصي اللّه ولا أطيعه ولست كذلك ، وأنا أحبّ أن لا أموت ولست كذلك .
فقام إليه رجل فقال : يا بن رسول اللّه ، ما بالنا نكره الموت ولا نحبّه ؟ قال :
فقال الحسن عليه السّلام : إنّكم أخربتم آخرتكم وعمّرتم دنياكم ، فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب . « 2 »
بيان :
« الماجن » : في أقرب الموارد ، مجن الرجل مجونا : كان لا يبالي قولا وفعلا أي هزل ، ضدّ جدّ فهو ماجن . « تباطأ » الرجل : تأخّر مجيئه .
[ 9322 ] 22 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام ( في ح الأربعمائة ) : أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي اللّه عزّ وجلّ تهوّن عليكم المصائب . « 3 »
[ 9323 ] 23 - فيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمّد بن أبي بكر : عباد اللّه ، إنّ الموت ليس منه فوت ، فاحذروا قبل وقوعه ، وأعدّوا له عدّته ، فإنّكم طرد الموت ، إن أقمتم له أخذكم وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلّكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم
هامش
( 1 ) - البحار ج 6 ص 127 ح 9
( 2 ) - البحار ج 6 ص 129 ح 18
( 3 ) - البحار ج 6 ص 132 ح 26