تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الناس . « 1 » بيان : كأنّه عليه السّلام إنّما قال ذلك لأنّ الناس كانوا ينسبون معاوية إلى الدهاء والعقل ، لما كانوا يرون من إصابة حيل معاوية ، المبنيّة على الكذب والمكر والغدر ، فبيّن عليه السّلام أنّه أعرف بتلك الحيل منه ، ولكنّها لمّا كانت مخالفة لأمر اللّه ونهيه ، فلذا لا يستعملها . في القاموس ، « المكر » : الخديعة ، وفي النهاية ج 4 ص 349 : أصل المكر الخداع . وفي المفردات ، المكر : صرف الغير عمّا يقصده بحيلة وذلك ضربان : مكر محمود وذلك أن يتحرّى بذلك فعل جميل وعلى ذلك قال :
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ *
ومذموم وهو أن يتحرّى به فعل قبيح ، قال :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ . .
. وقال بعضهم : من مكر اللّه إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدنيا ، ولذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من وسّع عليه دنياه ولم يعلم أنّه مكر به ، فهو مخدوع عن عقله . « الخديعة » في القاموس : خدعه كمنعه خدعا ويكسر : ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم ، والاسم الخديعة . وفي المفردات ، الخداع : إنزال الغير عمّا هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه . وفي المرآة ج 10 ص 319 : ربّما يفرّق بينهما ( المكر والخديعة ) حيث اجتمعا بأن يراد بالمكر احتيال النفس واستعمال الرأي فيما يراد فعله ممّا لا ينبغي ، وإرادة إظهار غيره ، وصرف الفكر في كيفيّته ، وبالخديعة إبراز ذلك في الوجود وإجراؤه على من يريد . [ 9177 ] 2 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يجيء كلّ غادر يوم
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 252 باب المكر والغدر ح 1