للغدر بمعنى نقض العهد وترك الوفاء . « الفجرة » قال رحمه اللّه : أي اتّساع في الشرّ وانبعاث في المعاصي ، أو كذب أو موجب للفساد أو عدول عن الحقّ . . .
وفي شرح ابن أبي الحديد : الغدرة على فعلة : الكثير الغدر ، والفجرة والكفرة : الكثير الفجور والكفر .
[ 9180 ] 5 - عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليس منّا من غشّ مسلما أو ضرّه أو ماكره . « 1 »
بيان :
في المصباح : غشّه غشّا . . . لم ينصحه وزيّن له غير المصلحة ، ولبن مغشوش :
مخلوط بالماء . وفي مجمع البحرين ، المغشوش : الغير الخالص . . . من قوله غشّه :
لم يمحّضه النصح وأظهر له خلاف ما أضمر ، والغشّ بالكسر : اسم منه .
[ 9181 ] 6 - عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع ، فإنّي سمعت جبرئيل عليه السّلام يقول :
إنّ المكر والخديعة في النار .
ثمّ قال عليه السّلام : ليس منّا من غشّ مسلما ، وليس منّا من خان مسلما . . . « 2 »
[ 9182 ] 7 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنّة أوقى منه ، ولا يغدر من علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم ؟ قاتلهم اللّه ! قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر اللّه ونهيه فيدعها رأى عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين . « 3 »
هامش
( 1 ) - العيون ج 2 ص 28 ب 31 ح 26
( 2 ) - العيون ج 2 ص 50 ح 194
( 3 ) - نهج البلاغة ص 126 خ 41