القيامة بإمام مائل شدقه ، حتّى يدخل النار ، ويجيء كلّ ناكث بيعة إمام أجذم حتّى يدخل النار . « 1 »
بيان :
في المرآة : في القاموس ، « الغدر » : ضدّ الوفاء . . . أقول : يطلق الغدر غالبا على نقض العهد والبيعة ، وإرادة إيصال السوء إلى الغير بالحيلة بسبب خفيّ ، وقوله : « بإمام » متعلّق بغادر ، والمراد بالإمام إمام الحقّ ، ويحتمل أن يكون " الباء " بمعنى " مع " ويكون متعلّقا بالمجيء ، فالمراد بالإمام إمام الضلالة كما قال بعض الأفاضل انتهى .
في المصباح : « الشدق » بالفتح والكسر : جانب الفم . « الناكث » : ناقض البيعة والعهد « الأجذم » . في النهاية : هو مقطوع اليد ، من الجذم : القطع ، ولعلّ ذلك لأنّ البيعة إنّما كانت تتمّ بصفق اليد على يد الإمام .
[ 9178 ] 3 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليس منّا من ماكر مسلما . « 2 »
[ 9179 ] 4 - عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة : يا أيّها الناس ، لولا كراهية الغدر كنت من أدهى الناس ، ألا إنّ لكلّ غدرة فجرة ، ولكلّ فجرة كفرة ، ألا وإنّ الغدر والفجور والخيانة في النار . « 3 »
بيان :
« أدهى الناس » في المرآة : في القاموس ، الدهى والدهاء : النكر وجودة الرأي والإرب . . . والدهيّ كغنيّ : العاقل انتهى . وكأنّ المراد هنا طلب الدنيا بالحيلة واستعمال الرأي في غير المشروع ، ممّا يوجب الوصول إلى المطالب الدنيويّة وتحصيلها ، وطالبها على هذا النحو يسمّى داهيا وداهية للمبالغة ، وهو مستلزم
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 252 ح 2
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 252 ح 3
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 253 ح 6