تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بيان : « فقرّ » : فعل أمر من القرار . [ 10546 ] 8 - عن زكريّا بن إبراهيم قال : كنت نصرانيّا فأسلمت وحججت ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : إنّي كنت على النصرانيّة وإنّي أسلمت ، فقال : وأيّ شيء رأيت في الإسلام ؟ قلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ
« 1 » فقال : لقد هداك اللّه . ثمّ قال : اللهمّ اهده - ثلاثا - ، سل عمّا شئت يا بنيّ ، فقلت : إنّ أبي وأمّي على النصرانيّة وأهل بيتي ، وأمّي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ؟ فقال : يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت : لا ولا يمسّونه ، فقال : لا بأس ، فانظر امّك فبرّها ، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، كن أنت الذي تقوم بشأنها ، ولا تخبرنّ أحدا أنّك أتيتني حتّى تأتيني بمنى إن شاء اللّه ، قال : فأتيته بمنى والناس حوله كأنّه معلّم صبيان ، هذا يسأله وهذا يسأله . فلمّا قدمت الكوفة ألطفت لأمّي وكنت أطعمها وأفلّي ثوبها ورأسها وأخدمها ، فقالت لي : يا بنيّ ، ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني ، فما الذي أراى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفيّة ؟ فقلت : رجل من ولد نبيّنا أمرني بهذا ، فقالت : هذا الرجل هو نبيّ ؟ فقلت : لا ولكنّه ابن نبيّ . فقالت : يا بنيّ ، إنّ هذا نبيّ إنّ هذه وصايا الأنبياء ، فقلت : يا امّه ، إنّه ليس يكون بعد نبيّنا نبيّ ولكنّه ابنه ، فقالت : يا بنيّ ، دينك خير دين اعرضه عليّ ، فعرضته عليها فدخلت في الإسلام وعلّمتها ، فصلّت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، ثمّ عرض لها عارض في الليل ، فقالت : يا بنيّ ، أعد عليّ
هامش
( 1 ) - الشورى : 52
ينابيع الحكمة — صفحة 333 | عباس الإسماعيلي اليزدي