تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الحقّ فدارهما ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ اللّه بعثني بالرحمة لا بالعقوق . « 1 » بيان : يدلّ الحديث على جواز الدعاء والتصدّق للوالدين المخالفين للحقّ بعد موتهما ، ولزوم المداراة لهما في حياتهما ، على أنّ برّ الوالدين لا يتوقّف على الإسلام لقوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ . . .
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
وهي نصّ في البرّ لهما إذا كانا مشركين ، وفيها دلالة على مخالفتهما إذا أمرا بالمعصية . هذا ولكن تخصيص الخبر بما إذا لم يكونا ناصبيين معلنيين لعداوة أهل البيت عليهم السّلام ممّا لا تأمّل فيه ، حيث إنّهما مهدورا الدم . [ 10544 ] 6 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، من أبرّ ؟ قال : أمّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أمّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أمّك ، قال ثمّ من ؟ قال : أباك . « 2 » [ 10545 ] 7 - عن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، إنّي راغب في الجهاد نشيط ، قال : فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : فجاهد في سبيل اللّه ، فإنّك إن تقتل تكن حيّا عند اللّه ترزق ، وإن تمت فقد وقع أجرك على اللّه ، وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت . قال : يا رسول اللّه ، إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنّهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فقرّ مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة . « 3 »
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 127 ح 8 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 127 ح 9 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 128 ح 10