فاحجبوه بالتقيّة ، فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له ، إنّما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، لو أنّ الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلّا أكلته ، ولو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم : أنّكم تحبّونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السرّ والعلانية ، رحم اللّه عبدا منكم كان على ولايتنا . « 1 »
بيان :
في الوافي : « نحلوكم » أي سبّوكم .
[ 10456 ] 6 - عن هشام الكنديّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إيّاكم أن تعملوا عملا يعيّرونا به ، فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا ، صلّوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، واللّه ما عبد اللّه بشيء أحبّ إليه من الخبء ، قلت : وما الخبء ؟ قال : التقيّة . « 2 »
بيان :
« صلّوا » من الصلاة أي صلّوا معهم ، ويمكن بالتخفيف من الصلّة أي صلوا في عشائرهم . « عشائرهم » : الضمائر راجعة إلى المخالفين بقرينة المقام ، وفي بعض النسخ : " عشايركم " . « الخبء » : الإخفاء والستر .
[ 10457 ] 7 - عن معمّر بن خلّاد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القيام للولاة ، فقال :
قال أبو جعفر عليه السّلام : التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له . « 3 »
[ 10458 ] 8 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : التقيّة في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 172 ح 5
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 174 ح 11
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 174 ح 12
( 4 ) - الكافي ج 2 ص 174 ح 13