[ 10453 ] 3 - عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : التقيّة من دين اللّه ، قلت :
من دين اللّه ؟ قال : إي واللّه من دين اللّه ، ولقد قال يوسف عليه السّلام :
أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
واللّه ما كانوا سرقوا شيئا ، ولقد قال إبراهيم عليه السّلام :
إِنِّي سَقِيمٌ
واللّه ما كان سقيما . « 1 »
بيان :
في المرآة ج 9 ص 167 : « من دين اللّه » أي من دين اللّه الذي أمر عباده بالتمسّك به في كلّ ملّة ، لأنّ أكثر الخلق في كلّ عصر لمّا كانوا من أهل البدع شرع اللّه التقيّة في الأقوال والأفعال والسكوت عن الحقّ لخلّص عباده عند الخوف ، حفظا لنفوسهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم وإبقاءا لدينه الحقّ ، ولولا التقيّة بطل دينه بالكلّيّة ، وانقرض أهله ، لاستيلاء أهل الجور ، والتقيّة إنّما هي في الأعمال لا العقائد لأنّها من الأسرار التي لا يعلمها إلّا علّام الغيوب .
[ 10454 ] 4 - عن حبيب بن بشير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سمعت أبي يقول :
لا واللّه ما على وجه الأرض شيء أحبّ إليّ من التقيّة ، يا حبيب ، إنّه من كانت له تقيّة رفعه اللّه ، يا حبيب ، من لم تكن له تقيّة وضعه اللّه . يا حبيب ، إنّ الناس إنّما هم في هدنة ، فلو قد كان ذلك كان هذا . « 2 »
بيان :
« الهدنة » : الصلح والمسالمة والموادعة بين المسلمين وغيرهم ، والمراد بالناس إمّا المخالفون أو الأعمّ منهم وغيرهم . « فلو قد كان ذلك » : أي ظهور القائم عليه السلام وعجّل اللّه تعالى فرجه الشريف . « كان هذا » : أي ترك التقيّة .
[ 10455 ] 5 - عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتّقوا على دينكم
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 172 ح 3
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 172 ح 4