الآذان " كناية عن تمكّنهما في الآذان . « حانون على أوساطهم » : حنى ظهره يحنيه أي عطفه ، وهو وصف لحال ركوعهم . « مفترشون » : وصف لحال سجودهم .
« قد برأهم الخوف » : كناية عن نحافة البدن وضعف الجسد .
« لأنفسهم متّهمون » : والمراد أنّهم يظنّون بأنفسهم التقصير . « مشفقون » الإشفاق :
الخوف أي لأعمالهم خائفون ، أمّا من الحسنات فلاحتمال عدم القبول ، وأمّا من السيّئات فلاحتمال عدم قبول توبتهم . « إذا زكّي أحدهم » التزكية : المدح « حزما في لين » : كأنّ المعنى أنّه لا يصير حزمه سببا لخشونته ، بل مع الحزم يداري الخلق ويلاينهم .
« التجمّل في فاقة » التجمّل : التزيّن ، والتكلّف بالجميل وإظهاره ، يعني مع فقرهم يظهرون الغنى . « صبرا في شدّة » : أي الصبر على شدّة الفقر ، أو العبادة ، أو المصائب أو الأعمّ . « استصعبت عليه نفسه » الصعب : نقيض الذلول ، واستصعبت على فلان دابّته : أي صعبت ، والمراد لم تطعه نفسه في مكروهاتها .
« سؤلها فيما تحبّ » : أي لم يطاوع النفس فيما تريده . « قرّة عينه فيما لا يزول » : أي فيما عند اللّه والدار الآخرة . « فيما لا يبقى » : الدنيا وزخارفها . « قريبا أمله » : أي أمله قصير . « منزورا أكله » المنزور : القليل ، والأكل : الحظّ من الدنيا ، وفي بعض النسخ :
" أكله " بالفتح أي لا يمتلئ من الطعام . « حريزا دينه » : حريز أي حصين ، وحرزه أي حفظه والمراد عدم إهماله في أمر دينه ، وعدم تطرّق الخلل فيه . « مقبلا خيره مدبرا شرّه » : يمكن أن يراد بالإقبال الازدياد ، وبالإدبار الانتقاص أي لا يزال يسعى فيزداد خيره وينتقص شرّه .
« في الزلازل وقور » : أي لا يضطرب في الشدائد ، الوقور : فعول من الوقار وهو الحلم والرزانة . « لا يأثم فيمن يحبّ » : المراد بالإثم : الميل عن الحقّ والغرض أنّه لا يترك الحقّ للعداوة والمحبّة . « لا يضيّع ما استحفظ » : أي ما أودع عنده من الأسرار والأموال وغير ذلك ، ويحتمل شموله لما استحفظه اللّه من دينه وكتابه .
ينابيع الحكمة — صفحة 299
مساهمون: عباس الإسماعيلي اليزدي
ص٢٩٩