« لا ينابز بالألقاب » : المنابزة والتنابز : التعاير والتداعي بالألقاب ، من النبز بمعنى اللقب ، وقيل : كثر استعماله فيما كان ذمّا . « بعده عمّن تباعد عنه زهد ونزاهة » النزاهة : التباعد عن كلّ قذر ومكروه ، وإنّما كان تباعده زهدا ونزاهة ، لأنّه إنّما يرغب عن أهل الدنيا وأهل الباطل . « صعق . . . كانت نفسه فيها » : يحتمل أن يراد بالصعقة : الصيحة ، ويراد بكون « نفسه فيها » خروج روحه بخروجها .
يكفينا في الفصل هذا الحديث الشريف وفيه زهاء ثمانين خصالا للمتّقين .
( لاحظ شرح الخطبة في البحار ج 67 ص 317 وغيره )
[ 10431 ] 4 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فمن أشعر التقوى قلبه برّز مهله ، وفاز عمله ، فاهتبلوا هبلها ، واعملوا للجنّة عملها . « 1 »
بيان :
« برّز » يقال : برّز الرجل على أقرانه أي فاقهم . « مهله » المهل : التقدّم في الخير ، أي فاق تقدّمه إلى الخير . « فاهتبلوا هبلها » الضمير في هبلها راجع إلى التقوى ، ويقال :
" اهتبل هبلك " أي عليك بشأنك ، فالمعنى اطلب التقوى كما هو شأنه .
[ 10432 ] 5 - وقال عليه السّلام : واللّه ما أرى عبدا يتّقي تقوى تنفعه حتّى يخزن لسانه . « 2 »
[ 10433 ] 6 - وقال عليه السّلام : . . . ولا يستطيع أن يتّقي اللّه من خاصم . « 3 »
أقول :
الأخبار في فضل التقوى وأوصاف المتّقين في نهج البلاغة كثيرة ذكرنا بعضها .
[ 10434 ] 7 - قال عليّ عليه السّلام : العقل شجرة أصلها التقى ، وفرعها الحياء ، وثمرتها الورع ، فالتقوى تدعو إلى خصال ثلاث : إلى الفقه في الدين ، والزهد في الدنيا ، والانقطاع إلى اللّه تعالى ، والحياء يدعو إلى ثلاث خصال : إلى اليقين ، وحسن
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 410 في خ 132
( 2 ) - نهج البلاغة ص 570 في خ 175
( 3 ) - نهج البلاغة ص 1230 ح 290