« الحرز » : الحفظ .
[ 10343 ] 15 - وقال عليه السّلام : أمّا بعد ، فأوصيكم بتقوى اللّه الذي ابتدء خلقكم ، وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامي مفزعكم ، فإنّ تقوى اللّه دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم ، وطهور دنس أنفسكم ، وجلاء غشاء أبصاركم ، وأمن فزع جأشكم ، وضياء سواد ظلمتكم . « 1 »
بيان :
« إليه مرامي مفزعكم » : أي إليه ملجأ خوفكم . « الغشاء » : الغطاء . « الجأش » :
ما يضطرب في القلب عند الفزع ، أو التهيّب ، أو توقّع المكروه .
[ 10344 ] 16 - وقال عليه السّلام : فإنّ تقوى اللّه مفتاح سداد ، وذخيرة معاد ، وعتق من كلّ ملكة ، ونجاة من كلّ هلكة ، بها ينجح الطالب ، وينجو الهارب ، وتنال الرغائب . . . « 2 »
[ 10345 ] 17 - وقال عليه السّلام : أوصيكم - عباد اللّه - بتقوى اللّه ، فإنّها حقّ اللّه عليكم ، والموجبة على اللّه حقّكم ، وأن تستعينوا عليها باللّه ، وتستعينوا بها على اللّه ، فإنّ التقوى في اليوم الحرز والجنّة ، وفي غد الطريق إلى الجنّة ، مسلكها واضح ، وسالكها رابح ، ومستودعها حافظ . « 3 »
[ 10346 ] 18 - في عهده إلى محمّد بن أبي بكر : . . . واعلموا - عباد اللّه - أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما اكلت ، فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 635 في خ 189 - صبحي ص 312 خ 198
( 2 ) - نهج البلاغة ص 723 خ 221 - صبحي ص 351 خ 230
( 3 ) - نهج البلاغة ص 770 في خ 233 - صبحي ص 284 خ 191