فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 1 » فمنّا النبيّ ومنّا الصدّيق والشهداء والصالحون . « 2 »
[ 10005 ] 10 - عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدّث المخدّرات بورعه في خدورهنّ ، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة ألاف رجل فيهم من خلق اللّه أورع منه . « 3 »
بيان :
« المخدّرات » : النساء المستورات ، والمعنى اشتهر ورعه بحيث تتحدّث النساء المستورات بورعه في بيوتهنّ .
[ 10006 ] 11 - إنّ رجلا سأل عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن الزهد ، فقال : عشرة أشياء ؛ فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا . . . « 4 »
بيان :
معنى الحديث أنّ الرجل لا يكون ورعا حتّى يكون زاهدا ، ولا يكون موقنا حتّى يكون ورعا ، ولا يكون راضيا إلّا أن يكون موقنا ، فالزهد ينجرّ إلى الورع والورع إلى اليقين واليقين إلى الرضا .
[ 10007 ] 12 - عن خيثمة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام أودّعه فقال : يا خيثمة ، أبلغ من ترى من موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى اللّه العظيم ، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإنّ لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا ، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا .
هامش
( 1 ) - النساء : 69
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 63 ح 12
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 64 ح 15
( 4 ) - الكافي ج 2 ص 104 باب ذمّ الدنيا ح 4