[ 9995 ] يسير المعرفة يوجب الزهد في الدنيا . ( ص 866 ف 89 ح 9 )
أقول :
قال الإمام السجّاد عليه السّلام في دعاء أبي حمزة : « بك عرفتك وأنت دللتني عليك ، ودعوتني إليك ، ولولا أنت لم أدر ما أنت . . . وأنّ الراحل إليك قريب المسافة ، وأنّك لا تحتجب عن خلقك إلّا أن تحجبهم الأعمال دونك . . . يا غفّار ، بنورك اهتدينا . . . » .
وفي دعاء العرفة للحسين عليه السّلام : « كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا .
إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليك بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتّى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السرّ عن النظر إليها ومرفوع الهمّة عن الاعتماد عليها ، إنّك على كلّ شيء قدير .
إلهي هذا ذلّي ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفى عليك ، منك أطلب الوصول إليك ، وبك أستدلّ عليك ، فاهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبوديّة بين يديك . . . أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتّى عرفوك ووحّدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبّائك حتّى لم يحبّوا سواك ولم يلجئوا إلى غيرك . . . » .
ينابيع الحكمة — صفحة 220
مساهمون: عباس الإسماعيلي اليزدي
ص٢٢٠