تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وما في الفيل شيء إلّا وفيه مثله ، وفضّل على الفيل بالجناحين . « 1 » بيان : « الجرجس » : البعوض الصغار . « الولغ » قال رحمه اللّه : هنا بالغين المعجمة وفي الكافي بالمهملة ، وهما غير مذكورين فيما عندنا من كتب اللغة ، والظاهر أنّه أيضا صنف من البعوض . [ 9961 ] 29 - دخل على أبي جعفر الباقر عليه السّلام رجل من الخوارج فقال : يا أبا جعفر ، أيّ شيء تعبد ؟ قال : اللّه ، قال : رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ورأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواسّ ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللّه لا إله إلّا هو . قال : فخرج الرجل وهو يقول : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته . « 2 » [ 9962 ] 30 - عن الأصبغ ( في حديث ) قال : قام إليه رجل يقال له : ذعلب فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربّك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ، لم أكن بالذي أعبد ربّا لم أره . قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا ، قال : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، ويلك يا ذعلب ، إنّ ربّي لا يوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ولا بالقيام قيام انتصاب ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقّة ، مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسّة ، قائل لا بلفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة ، خارج منها على غير مباينة ، فوق كلّ شيء ولا يقال شيء فوقه ، أمام
هامش
( 1 ) - البحار ج 3 ص 44 ح 19 ( 2 ) - البحار ج 4 ص 26 باب نفي الرؤية ح 1 ( الكافي ج 1 ص 75 باب إبطال الرؤية ح 5 )
ينابيع الحكمة — صفحة 217 | عباس الإسماعيلي اليزدي